كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٣ - اشتراط كون الوصيّة التمليكية و العهدية التبرّعية بمقدار الثلث
بل لو لم يوص به يخرج منه و إن استوعب التركة. و يلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني، كالحجّ و لو كان منذوراً على الأقوى. و إن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعيّة، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية و نحو ذلك، نفذت بمقدار الثلث (١)،
في صحيحة ابن أبي يعفور ظاهر في نفي الشقّ الثالث؛ و هو إخراج الحجّ المنذور من أصل التركة. فهاتان الصحيحتان بمفهومهما تقيّدان إطلاق صحيح المسمع.
اشتراط كون الوصيّة التمليكية و العهدية التبرّعية بمقدار الثلث
١- و الوجه فيه: دلالة إطلاقات نصوص عدم نفوذ الوصيّة في الزائد عن الثلث، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإن قال بعدي، فليس له إلّا الثلث» في موثّقة عمّار[١]؛ فإنّ إطلاقها يقتضي عدم نفوذ مطلق الوصيّة في الزائد عن الثلث، إلّا ما خرج بالدليل.
و قد دلّت النصوص المعتبرة على تقدّم تجهيز الميّت و الدّين على الوصيّة، كما في موثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أوّل شيء يُبدأ به من المال الكفَن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث»[٢].
و صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ الدين قبل الوصيّة، ثمّ الوصيّة على إثر الدين، ثمّ الميراث بعد الوصيّة ...»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٨، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٨، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ٢.