كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - الواجب المالي يخرج من أصل المال
نذر؟ قال عليه السلام: «إن ترك مالًا يُحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال و أخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره، و قد و في بالنذر»[١].
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «يُقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله»[٢]. و النصوص الدالّة على ذلك متظافرة.
و أمّا الواجب بالنذر: فوقع الخلاف في إخراجه من أصل التركة، و قد قوّاه السيّد الماتن، وفاقاً لصاحب «العروة»[٣].
و قد استدلّ على ذلك بصحيحة مسمع قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: كانت لي جارية حبلى، فنذرت للَّه- عزّ و جلّ- إن ولدت غلاماً أن أحجّه أو أحجّ عنه؟
فقال عليه السلام: «إنّ رجلًا نذر للَّه- عزّ و جلّ- في ابن له: إن هو أدرك أن يحجّ عنه أو يحجّه فمات الأب و أدرك الغلام بعدُ، فأتى رسول اللَّه الغلامُ، فسأله عن ذلك، فأمر رسول اللَّه أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه»[٤]؛ فإنّ أمر النبي بالحجّ عن الغلام ممّا ترك أبوه ظاهر في إخراجه من أصل تركة الأب.
و لكن يعارضها صحيحة ضريس السابقة؛ لأنّها صريحة في إخراجه من ثلث التركة.
و كذا يعارضه صحيحة ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نذر للَّه أن عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجّنّه إلى بيت اللَّه الحرام، فعافى اللَّه الابن و مات
[١] - وسائل الشيعة ١١: ٧٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١١: ٧٢، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ، الباب ٢٨، الحديث ٣. و يدلّ على ذلك سائر روايات هذا الباب.
[٣] - العروة الوثقى ٣: ٨٠.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٦، كتاب النذر و العهد، الباب ١٦، الحديث ١.