كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - هل يعتبر القبول في الوصيّة التمليكية؟
و أمّا الوصيّة التمليكيّة فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء و السادة، فهي كالعهديّة لا يعتبر فيها القبول، و إن كانت تمليكاً للشخص فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له (١). و الظاهر أنّ تحقّق الوصيّة و ترتّب أحكامها من حرمة التبديل و نحوها، لا يتوقّف على القبول، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه، فلا يتملّك قهراً. فالوصيّة من الإيقاعات، لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض.
الأعمّ منه و الموصى له كما هو مقتضى التفصيل المزبور؟ إذ لازمه عدم حاجة الوصيّة العهدية إلى القبول مطلقاً.
قال بعض الأعلام باختصاص ذلك بالموصى إليه- الوصيّ- و أمّا الموصى له فاعتبار قبوله يدور مدار متعلّق الوصيّة؛ فإن كان ممّا يحتاج إلى القبول- كالعقود المعاوضي- فيعتبر حينئذٍ قبول الموصى له، و إلّا فلا.
و لكن يرد عليه: أنّ طرف البيع في الوصيّة العهدية لا يعدّ موصى له اصطلاحاً و لا اعتبار لقبوله في لزوم الوصيّة العهدية؛ فإنّ على الموصى إليه عرض البيع إليه؛ قِبَل أم لا.
نعم، لو أوصى إلى وصيّه أن يعطي زيداً- مثلًا- شيئاً يكون زيد هو الموصى له. و لكن لا يعتبر قبوله في الوصيّة العهدية بالتمليك. نعم يعتبر في تحقّق التمليك.
فلو لم يقبل وقعت الوصيّة بلا مصرف.
هل يعتبر القبول في الوصيّة التمليكية؟
١- وقع الخلاف في اعتبار القبول في الوصيّة التمليكية على أقوال:
الأوّل: كون القبول شرطاً في صحّة الوصيّة التمليكية و انتقال الملك إلى