كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - حكم تولية القيّم
(مسألة ٥٦): لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة و تصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه (١)،
و وجه الاحتياط: ما أشرنا إليه من عِظم خطر الولاية على النفوس و الفروج، و ما ورد في بعض النصوص من اعتبار العدالة في القيّم، كقوله عليه السلام: «فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدلٌ في ذلك» في صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري[١].
حكم تولية القيّم
١- و ذلك لأنّ تجاوز القيّم عمّا عيّنه الموصي تبديل للوصيّة، و هو حرام؛ لصريح الكتاب بقوله تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[٢].
و موجب للضمان، كما صُرّح به في صحيح محمّد بن مارد[٣] و سعيد الأعرج[٤] و خبر أبي سعيد[٥]، و قد سبق ذكر هذه النصوص في المسألة الثانية و الأربعين.
مضافاً إلى أنّ تصرّفه في أموال الميّت و سلطته على صغاره من قبيل التصرّف في مال الغير و السلطة على نفس الغير، و لا ريب في عدم جوازه إلّا بإذن مالك المال و وليّ الصغار. فكلّ تصرّف أو إعمال سلطة منه لم يكن بإذنه لا يجوز قطعاً.
[١] - وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] - البقرة( ٢): ١٨١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٨، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٩، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٥٠، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ٥.