كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٩ - جعل القيّم على الصغار
و معه لا ولاية للحاكم (١)،
بالمال بأن يكون الربح بينه و بينهم؟ فقال عليه السلام: «لا بأس به من أجل أنّ أباهم قد أذن له في ذلك و هو حيّ»[١].
فإنّ مقتضى عموم التعليل الوارد فيه: عدم اختصاص الحكم بالمضاربة.
و لا يخفى: أنّها و إن وردت في ولاية الأب، إلّا أنّ ولاية الجدّ يمكن أن يستفاد منها بالملازمة، بل الفحوى كما يستفاد من نصوص باب النكاح، مع عدم تفصيل الأصحاب بينهما في الولاية.
١- دلّ عليه- مضافاً إلى اتّفاق الفقهاء و إجماعهم على ذلك-:
أوّلًا: أنّ أدلّة ولاية الحاكم اخذ في موضوعها مَن لا وليّ له من الأيتام و الصغار، كما قرّر في محلّه.
و ثانياً: ما يظهر من بعض النصوص الدالّة على ثبوت الولاية للأب و الجدّ، مثل قول الصادق عليه السلام: «ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان» في صحيح أبي خالد القمّاط[٢].
و في خبره الآخر عنه عليه السلام: «فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه»[٣].
فإنّ مقتضى تنزيله عليه السلام الأب و الجدّ منزلة الإمام المعصوم عليه السلام: أنّ ما له من الولاية على الصغير و السفيه مطلقاً- من دون اختصاص بالطلاق و النكاح- ثابت للأب و الجدّ أيضاً، و عليه: فمع وجودهما لا تصل النوبة إلى الحاكم.
[١] - وسائل الشيعة ١٩؛ ٤٢٧، كتاب الوصايا، الباب ٩٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ٣٥، الحديث ٣.