كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥١ - في منجّزات المريض
(مسألة ٦٦): قد مرّ في كتاب الحجر: أنّ الوصيّة نافذة في الثلث، و في الزائد يتوقّف على إمضاء الوارث (١)، و المنجّزات نافذة في الأصل حتّى من المريض في مرض موته، و حتّى المجّانيّة و المحاباتيّة على الأقوى (٢).
بين الوارث و غيره إلّا فيما تعلّق بامور الميّت؛ فإنّ أولويته من غيره في هذه الامور ثابت في ارتكاز المتشرّعة و مستفادة من النصوص المربوطة بامور الميّت في موارد مختلفة؛ فإنّ الورثة أقرباء الميّت و اولو أرحامه، فهم أولى به من غيره في تجهيزه و سائر شئونه.
أمّا الفرق بين القصر و العناوين العامّة و ما يرجع إلى الميّت نفسه و بين غير ذلك ممّا إذا تعلّقت الوصيّة بالموصى له العاقل في سماع إنكار من يعلم كذب مدّعي الوصاية في الأوّل دون الثاني.
فلعلّ الوجه فيه: أنّ الموصى له العاقل البالغ متمكِّن من الدفاع عن نفسه بردّ دعوى من يعلم كذبه، دون القُصّر و الميّت و الجهات العامّة.
في منجّزات المريض
١- قد سبق وجه ذلك مفصّلًا في المسألة الثالثة و العشرين، فراجع.
٢- إنّ محلّ الكلام- كما صرّح في «الشرائع»[١] و «الجواهر»[٢] و غيرهما- هو المرض المخوف الذي لا يؤمَن معه من الموت غالباً. و تشخيص ذلك موكول إلى خوف شخص المريض و إلى أهل الخبرة و التخصّص من الأطبّاء، كما لا كلام في
[١] - شرائع الإسلام ٢: ٢٠٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٦٥.