كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٠ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
عدم ثبوتها بشهادة النساء منفردات.
و إنّما الخلاف في أمرين:
أحدهما: في شهادة النساء منضمّات، كما نسب في «الحدائق»[١] إلى الشيخ في «المبسوط» أنّه قوّى ثبوت الوصيّة بالولاية بشهادة المرأتين مع الرجل، و نقل عن ابن الجنيد.
و لا يخفى: أنّ المقصود من الوصيّة بالولاية هو جعل الوصيّ و القيّم.
و في «جامع المقاصد» نفي الخلاف في عدم ثبوت الوصيّة بالولاية بشهادة النساء مطلقاً؛ منفردات أو منضمّات[٢].
و لكن ناقش في «الجواهر» أوّلًا: بأنّ ضابط قبول شهادة النساء منضمّات كون المشهود عليه مالًا لا ولاية، و أنّ الوصيّة بالولاية أيضاً قد تتضمّن المال، كما إذا أراد الوصيّ أخذ الاجرة و الأكل بالمعروف.
و ثانياً: بأنّ الولاية و إن لم تكن بنفسها مالًا، إلّا أنّها تتعلّق بالمال، كبيع التركة و إجارتها و إعارتها و نحو ذلك من التصرّفات.
و لذلك يتّجه القول بقبول شهادة النساء في الوصيّة بالولاية.
و ثالثاً: بعموم ما دلّ على قبول خبر العدل الشامل للذكر و الانثى، و لو بقاعدة الاشتراك.
اللهمّ إلّا أن يقوم إجماع هنا بالخصوص على عدم ثبوت ذلك بشهادتهنّ منفردات و منضمّات.
ثمّ إنّه قدس سره لم يستبعد تحقّق هذا الإجماع في المقام؛ مؤيّداً بعدم العثور
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٠٣.
[٢] - جامع المقاصد ١١: ٣١٠.