كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - حكم ردّ الوصيّة من الموصي
(مسألة ٤١): الأحوط أن لا يردّ الابن وصيّة والده، و لا يجب على غيره قبول الوصاية، و له أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ (١)؛
حكم ردّ الوصيّة من الموصي
١- إنّ الكلام تارةً: في جواز ردّ الولد وصاية والده.
و اخرى: في أنّه- بعد البناء على عدم جوازه- هل تنتفي وصايته، أو يكون ردّه كلا ردٍّ؟
و ثالثة: في أصل جواز ردّ الوصاية للوصي في غير الولد.
فالكلام في ثلاث مقامات:
أمّا المقام الأوّل: فاستظهر صاحب «الجواهر» من إطلاق كلام الأصحاب، ذهابهم إلى جواز ردّ الولد وصيّة والده.
و قد أنكر في «الرياض» إطلاق كلامهم لذلك، بدعوى: أنّهم في مقام الإفتاء بأصل جواز ردّ الوصيّة في نفسه، من دون نظرٍ إلى حكم ردّ الولد وصاية أبيه.
و قد ذهب الصدوق- على ما نسب إليه في «الجواهر»[١] إلى وجوب قبول الولد وصاية والده و عدم جواز ردّها؛ معلّلًا بما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الريّان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: رجلٌ دعاه والده إلى قبول وصيّته، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته؟ فوقّع عليه السلام: «ليس له أن يمتنع»[٢].
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤١٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٢، كتاب الوصايا، الباب ٢٤، الحديث ١.