كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - اشتراط كون الموصى به قابلًا للنقل
(مسألة ١٧): يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير و الاختصاص؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة، و في العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل (١).
لحملهم على الذمّي، بل أكثر أهل الحرب كانوا من كفّار اليهود.
و أمّا الآية الناهية عن مُوادّة الكفّار، فلا يصحّ الاستدلال بها على عدم جواز الوصيّة للكافر الحربي و المرتدّ؛ نظراً إلى أنّها و إن تُثبت حرمة مُوادّتهم، إلّا أنّ الوصيّة لا تكون دائماً مصداقاً للمُوادّة، بل ربّما تكون بأغراض صحيحة شرعية، كالمنع من مفاسدهم و محادّتهم للمؤمنين، أو لدعوتهم و جلبهم إلى الإسلام، أو تأليف قلوبهم نحو الحقّ.
و كذا قوله: «إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ ...»؛ فإنّ المنهي عنه هو موادّة الكفّار الذين قاتلوا المؤمنين و تولّيهم، و ليست الوصيّة من ذلك دائماً.
و أمّا سائر التفاصيل فلا يبقى لها وجه بعد إثبات جواز الوصيّة للكافر مطلقاً.
فالأقوى: جواز الوصيّة للكافر بأقسامه.
و قد ذكر لإثبات الجواز مطلقاً وجوهٌ اخرى ضعيفة غير وجيهة من النصوص و غيرها، و لا حاجة إلى ذكرها بعد تمامية ما ذكرناه من أدلّة الجواز.
اشتراط كون الموصى به قابلًا للنقل
١- يعتبر في الموصى به كونه قابلًا للنقل، بلا فرق بين كونه مالًا أو حقّاً، و لا بين كون المال عيناً أو ديناً في ذمّة الغير أو منفعةً، و لا بين كون العين موجودة