كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - حكم جعل الناظر على الوصيّ
(مسألة ٥٣): يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ (١)، و وظيفته تابعة لجعله: فتارة: من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به، يجعل الناظر رقيباً على الوصيّ؛ بأن يكون أعماله باطّلاعه حتّى أنّه لو رأى منه خلاف ما قرّره الموصي لاعترض عليه. و اخرى: من جهة عدم الاطمئنان بأنظار الوصيّ و الاطمئنان بأنظار الناظر، يجعل على الوصيّ أن يكون أعماله على طبق نظره،
قال: «إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس»[١]. قوله: «عُقَدٌ» جمع العقدة، و هي الضيعة و الأرض.
و لا يخفى: أنّ المعتبر وثاقة من يتولّى من المؤمنين لُامور الميّت، كما دلّت عليه هذه الموثّقة، و لأنّ الدخيل في تحقّق غرض الموصي و القيام بأمره هو الوثاقة لا العدالة. و قد سبق هذا البحث مفصّلًا في شرائط الوصيّ.
ثمّ إنّ الكلام في المقام إنّما هو في تولّي غير ما يضطرّ إلى الإتيان به؛ من إطعام الأطفال و مئونة الدوابّ و صيانة من هو مشرف على التلف، و كذا تجهيز الميّت؛ فإنّ ذلك واجب كفايةً على جميع المسلمين.
و اتّضح بما ذكرنا: أنّ تعيين العدول باختيار الورثة.
حكم جعل الناظر على الوصيّ
حكم جعل الناظر على الوصيّ
١- قد سبق في ذيل المسألة الثامنة و الثلاثين: أنّه لا كلام في جواز جعل الوصيّ و إعطاء الولاية إليه في أمر الوصيّة للموصي.
و قد دلّ على مشروعية ذلك للموصي- مضافاً إلى الإجماع و الضرورة-
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٢، كتاب الوصايا، الباب ٨٨، الحديث ٢.