كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٧ - هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة؟
أو تغيير؛ فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت»[١].
وجه التعبير عنها بالحسنة وقوع جعفر بن عيسى بن عبيد في طريقها؛ لأنّه إمامي ممدوح، حيث لم يرد فيه توثيق صريح، إلّا أنّ الكشّي روى في الصحيح ما يدلّ على مدحه، و كذا العلّامة.
و أمّا دلالتهما على المطلوب فواضح. و لا كلام فيه. و إنّما الكلام في أمرين:
أحدهما: في أنّ صحّة الوصاية إلى الصبيّ منضمّاً إلى الكبير هل هي بمقتضى القاعدة، أم لا بل الدلالة النصّ؟
يظهر من صاحب «الجواهر» الأوّل، بدعوى: أنّ مرجع ذلك إلى تعليق الوصاية إلى الصبيّ على بلوغه و رشده. و أنّ الوصاية كالإمارة لا يقدح فيها التعليق، كما روي أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «الأمير زيد، فإن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة»[٢]. بل ورد التعليق في وصيّة فاطمة عليها السلام و موسى بن جعفر عليه السلام[٣].
و اشكل عليه: بأنّ محلّ الكلام هو الوصاية الفعلية المنجّزة، لا المعلّقة على البلوغ. و لا ريب في عدم أهلية الصبيّ للولاية الفعلية، و إنّما ثبت جواز ذلك في خصوص الصبيّ المنضمّ إلى الكبير دون الوصاية إليه منفرداً، فيقتصر في مخالفة الأصل على موضع النصّ.
و أجاب عنه في «الجواهر»: بأنّ الوصاية إلى الصبيّ إذا لم تكن صحيحة فلا بدّ أن لا تصحّ في الصبيّ المنضمّ إلى الكبير أيضاً. و لا يستفاد من نصوص المقام صحّة الوصاية حينئذٍ، و إلّا لاشترك مع البالغ في العمل بالوصيّة. بل يستفاد من هذه
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ٢.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٨، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ١ و ٥.