كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة؟
(مسألة ٣٩): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، و أمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، و ليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّا ما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به (١)،
١- لا إشكال في أصل صحّة الوصاية إلى الصغير منضمّاً إلى الكبير، كما في «الحدائق»[١] و «الجواهر»[٢]. و لكن لا يجوز للصبيّ التصرّف و لا المداخلة في شيءٍ من تصرّفات الكبير الراجعة إلى العمل بالوصيّة قبل بلوغه. فإذا بلغ لا يجوز له الاعتراض فيما أمضاه الكبير، إلّا ما كان على خلاف الوصيّة- من تغيير و تبديل- فيجب عليه حينئذٍ ردّ الوصيّة إلى أصلها.
و قد دلّ على ذلك نصوص معتبرة:
فمنها: صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: رجل أوصى إلى ولده و فيهم كبار قد أدركوا و فيهم صغار، أ يجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته و يقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يُدرك الأوصياءُ الصغار؟
فوقّع عليه السلام: «نعم، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم، و لا يحبسوه بذلك»[٣].
و منها: حسنة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة و شرّك في الوصيّة معها صبيّاً؟ فقال عليه السلام: «يجوز ذلك و تمضي المرأة الوصيّة و لا تنتظر بلوغ الصبيّ، فإذا بلغ الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٦٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ١.