كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - وارث الموصى له يتلقّى المال من الموصي
و من هنا وجّه في «مفتاح الكرامة» قول العلّامة- فراراً عن الإشكال المزبور بأنّه أراد ما إذا مات الموصى له في حياة الموصي، حيث قال في ذيل كلام العلّامة- المنقول آنفاً: جزمُه بعدم دخوله في ملك الميّت يقضي بأنّه فَرَض المسألة في موت الموصى له في حياة الموصي؛ لأنّ الوارث إن قَبِل بعد موت الموصي و قلنا: إنّ القبول كاشف- كما اختاره المصنّف- دخلت الوصيّة في ملك الميّت عنده[١].
و على أيّ حال: فظاهر كلام العلّامة هو تلقّي وارث الموصى له المال من الموصي مطلقاً. و هذا أحد الأقوال في المسألة. و قد أفتى به صاحب «العروة». و إليه ذهب السيّد الماتن قدس سره.
الثاني: ما يظهر من صاحب «الحدائق»- بل ظاهره: أنّه مورد اتّفاق الأصحاب من أنّ وارث الموصى له يتلقّى المال منه لا من الموصي، حيث قال قدس سره:
و الوارث إنّما تلقّى الملك عن مورِّثه لا من حيث قبوله خاصّة. و مقتضى ما ذكروه من أنّ الموصى له لو مات قبل القبول أنّه لم يحصل له الملك، و الملك إنّما حصل لوارثه من حيث قبوله، فيكون الوارث قد مَلِك شيئاً لم يملكه مورّثُه، و هذا خلف ظاهر؛ فإنّ الوارث بالاتّفاق إنّما تلقّى المال من مورّثه، فكيف يملك هنا شيئاً لم يملكه مورِّثه[٢]؟!
ثالث: ما يظهر من «جامع المقاصد» و «مفتاح الكرامة»، بل نسبه في «مفتاح الكرامة» إلى ظاهر كلام العلّامة، و اختاره السيّد الخوئي قدس سره.
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ٣٧٤/ السطر ١٩.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٠٢.