كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٨ - الوصيّ أمين لا يضمن إلّا مع التعدّي
(مسألة ٤٨): الوصي أمين، فلا يضمن ما كان في يده إلّا مع التعدّي أو التفريط و لو بمخالفة الوصيّة، فيضمن لو تلف (١).
و أمّا الاحتمال الرابع فلا ربط له بالمقام أصلًا؛ لفرض عدم إيصاء الوصيّ الأوّل بما يتعلّق بوصيّة الموصي الأوّل، بل إنّما أوصى فيما يتعلّق بنفسه، و هو خارج عن محلّ الكلام.
و هنا احتمال خامس، و هو: كون لفظ «قبل» من الظروف المبنية، أي: يلزم الوصيّ الثاني القيام بوصيّة الموصي الأوّل إن كان له قبل إيصاء الوصيّ الأوّل إلى الثاني حقّ الإيصاء؛ بأن أوصى إلى الوصيّ الأوّل بالإيصاء.
و هذا الاحتمال أيضاً موافق للقول بالمنع.
و من الواضح: أنّه مع وجود هذه الاحتمالات المتخالفة، تصير هذه الصحيحة مجملة بحسب الدلالة، فلا يمكن الاستدلال بها لأحد القولين في المقام.
و الحاصل: أنّ الأقوى في المقام هو القول بالمنع؛ وفاقاً للسيّد الماتن قدس سره. و قد اتّضح وجهه ممّا بيّناه آنفاً.
الوصيّ أمين لا يضمن إلّا مع التعدّي
١- يقع الكلام في مقامين:
أحدهما: في أنّ الوصيّ أمين لا يضمن.
ثانيهما: أنّ الوصيّ يضمن بالتعدّي و التفريط في أموال الميّت بإتلافها أو صرفها في غير مورد الوصيّة.
أمّا المقام الأوّل: فإنّ كون الوصيّ أميناً ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف في ذلك