كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - حكم ما يُملك بالموت و بعد الموت
(مسألة ٣١): يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية، و كذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته (١)،
التركة، بل كونها مراعاة قبل تقسيمها.
فما دام لم تُقَسَّم التركة كان للإجازة محلّاً و تصحّ الوصيّة بصدورها من الورثة.
نعم، بعد تقسيم التركة لا يبقى محلّ للإجازة، فيكون إعطاء الورثة سهمهم- بعضه أو كلّه- إلى الموصى له حينئذٍ من قبيل العطية بلا كلام.
فالحاصل: أنّ إطلاق نصوص المقام ينفي اعتبار الفورية في إجازة الورثة.
حكم ما يُملك بالموت و بعد الموت
١- يقع الكلام تارةً: فيما يملك بالموت كالدية.
و اخرى: فيما يملك بعد الموت، كنماء الأشجار و نتاج الحيوان و الصيد الواقع في الشبكة.
أمّا المقام الأوّل: فلا إشكال و لا خلاف في حساب الدية من التركة و نفوذ الوصيّة فيها، بل ادّعي الإجماع بل الإطباق عليه، كما في «جامع المقاصد»[١] و «الجواهر»[٢].
و عمدة الدليل على ذلك دلالة النصّ الصريح، مثل صحيح محمّد بن قيس قال: قلت له: رجل أوصى لرجلٍ بوصيّة من ماله ثلث أو ربع، فيُقتل الرجل خطأً
[١] - جامع المقاصد ١٠: ١١٦.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٩١.