كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٠ - و مقتضى التحقيق في المقام
و إن كانت القسمة بين الورثة- مع التعدّد- على حسب قسمة المواريث (١)، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له، و لا تنفذ فيه وصاياه (٢).
و بموجبه تبطل الوصيّة؛ فليس هنا شيء يرثه الوارث بالكلّية[١].
و لكنّه غير وجيه؛ نظراً إلى أنّ الوصيّة من الإيقاعات، و أنّ الإيقاع لا يتوقّف على القبول. و قد سبق بيان ذلك في تحرير ما ذهب إليه السيّد الماتن؛ من كون قبول الموصى له جزء السبب لانتقال الملك إليه، من دون دخل له في أصل صحّة الوصيّة.
١- هنا إشكال، حاصله: أنّه إذا لم تتلقّى ورثة الموصى له المال من مورّثه لا بدّ أن تكون قسمة المال الموصى به بينهم بالسوية، حيث لا يكون إرثاً حينئذٍ، لينقسم بينهم طبق قانون الإرث. و الحال: أنّ الفقهاء اتّفقوا على قسمته بينهم على حسب سهام الإرث.
و الجواب: أنّ حقّ القبول لمّا كان مختصّاً بالموصى له و انتقال المال الموصى له إلى الورثة كان من آثار حقّ القبول، فيكون في حكم الإرث. مضافاً إلى أنّ التعبير بالوارث في نصوص المقام ظاهر في ترتّب أحكام الإرث.
٢- و ممّا يتفرّع على تلقّي الوارث المال من الموصي: أنّه لا يجوز إخراج ديون الموصى له من المال الموصى به، و لا تنفذ وصاياه؛ نظراً إلى عدم دخول المال حينئذٍ في ملك الموصى به، و إنّما يجوز إخراج ديون الميّت و إنفاذ وصاياه من ملكه.
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٠٢.