كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - حكم ما لو تعلّقت الوصيّة بالكسر المشاع
و لو أوصى بعين شخصيّة لشخص ثمّ أوصى بنصفها- مثلًا- لشخص آخر، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام، فيبقى النصف الآخر للأوّل (١).
(مسألة ٣٧): متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة- كالثلث أو الربع- ملكه الموصى له بالموت و القبول، و له من كلّ شيء ثلثه أو ربعه، و شارك الورثة فيها من حين ما ملكه. هذا في الوصيّة التمليكيّة (٢).
و يتوقّف نفوذ الثانية على إجازة الورثة.
و لكن المعروف بين الأصحاب: أنّ الوصيّة الثانية حينئذٍ رجوع عن الاولى، و هو صحيح؛ نظراً إلى ظهور «ثلث مالي» في الثلث الراجع إلى الموصي؛ لأنّه المتبادر من إطلاق ذلك في مقام الوصيّة؛ لعدم نفوذها في أكثر من الثلث شرعاً؛ فلذا تكون الثانية ظاهرة في الرجوع عن الاولى عرفاً.
١- قد اتّضح بالبيان المزبور وجه كون الوصيّة الثانية عدولًا بالنسبة إلى نصف العين الموصى بها؛ لكون التضادّ بين الوصيّة بتمامها لشخصٍ و بنصفها لآخر.
و لذا يرتفع التضادّ ببطلان الوصيّة الاولى في نصف العين الموصى بها؛ لوضوح عدم تضادّ بين الوصيّة بنصف عينٍ لشخصٍ و بين الوصيّة بنصفها الآخر لغيره.
حكم ما لو تعلّقت الوصيّة بالكسر المشاع
٢- وجه إناطة تملّك الموصى له بموت الموصي فواضحٌ؛ نظراً إلى أخذ تعليق تمليك الموصى به للموصى له على موت الموصي في ماهية الوصيّة، حيث إنّ حقيقة الوصيّة هي التمليك بعد الموت.