كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة؟
و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية (١).
سنين»[١]، فأعرض عنه الأصحاب، كما صرّح بذلك في «الجواهر» و «الحدائق».
مضافاً إلى احتمال كون المقصود وصيّة الحسنين بالصبر على ما يرد عليهما من المصائب، كما احتمل في «الحدائق»[٢].
و لكن هذا الاحتمال غير وجيه؛ لعدم قرينة في هذه الصحيحة تدلّ على هذا الاحتمال. بل نفي جواز الإيصاء إلى غير الحسنين عليهما السلام إذا كان أقلّ من خمس سنين و لو منضمّاً إلى البالغ ظاهر في كون المقصود من الإيصاء ما هو محلّ الكلام، دون ما احتمله في «الحدائق».
و أمّا إعراض الأصحاب عن هذه الصحيحة، فبناءً على كونه قادحاً في حجّيتها و على فرض إثبات إعراضهم عنها صغروياً، فتسقط عن الاعتبار. و لكنّهما أوّل الكلام. و من هنا لا يترك الاحتياط بترك الوصاية إلى الصبيّ الذي لم يبلغ خمس سنين و لو منضمّاً إلى البالغ.
١- كما قال في «الشرائع» و «الجواهر» و «الحدائق»، بل هو المشهور.
و علّل ذلك أوّلًا: بأنّ للميّت وصيّاً مستقلّاً حينئذٍ من دون شريك؛ لفرض موت الصبيّ قبل البلوغ- الذي هو شرط صحّة نصبه وصياً- و كذا الكمال، و عليه:
فلم يشاركه أحدٌ في وصايته. و على فرض الشكّ يستصحب استقلاله الثابت سابقاً، حيث لم يحدث ما يزيله.
و ثانياً: بأنّ أقصاه كونه من قبيل الوصيّة إلى اثنين مات أحدهما. فالمشهور
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٦، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ٣.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٦٥.