كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة
(مسألة ٥١): لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى (١)،
و الإجارة؛ خصوصاً في امورٍ لا يكون مباشرة الوصيّ للعمل بالوصيّة مناسباً لشأنه عرفاً.
و لكن هذا كلّه إذا لم يشترط الموصى عليه المباشرة بجميع موارد الوصيّة، و إلّا فيجب عليه المباشرة في جميع ذلك إذا قَبِل الشرط، بل و إن ردّ ما دام لم يبلغ الردّ إلى الموصي.
ثمّ الماتن قدس سره لم يتعرّض لعزل الوصيّ نفسه حال حياة الموصي. و الوجه فيه- ظاهراً- عدم تحقّق ذلك في الخارج؛ نظراً إلى عدم فعلية ولاية الوصيّ حال حياة الموصي، و لا يُتوقّع منه المداخلة في شيء من امور الموصي و أمواله لكي يُفهم من عدم مداخلته عزله نفسه.
حكم ما لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة
ما لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة
١- إنّ في مثل المقام- ممّا تردّد المال بين أشخاص محصورين- فقد يقال:
بوجوب الاحتياط بإرضاء الجميع.
و اخرى: بالتصدّق من قبل المالك المجهول؛ لفرض عدم معرفته بشخصه.
و ثالثةً: بالتوزيع بينهم بالسوية؛ استناداً إلى قاعدة العدل و الإنصاف. و رابعة:
بالرجوع إلى القرعة؛ أخذاً بإطلاق أدلّتها.
و رُدّ الأوّل: بأنّ إرضاء الجميع يتوقّف على تحمّل الضرر بدفع مقدار المال الموصى به إلى كلّ واحدٍ منهم و لو من كيسه؛ تحصيلًا للفراغ اليقيني. و لا ريب