كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - أحكام الوصيّة
(مسألة ٢١): لو أوصى بما هو سائغ عنده- اجتهاداً أو تقليداً- و غير سائغ عند الوصي، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه و هو غير جائز عند الوصيّ، لم يجز له تنفيذها (١)، و لو انعكس الأمر انعكس.
(مسألة ٢٢): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه- كتغسيله و الصلاة عليه- مع وجود الوليّ، ففي نفوذها و تقديمه على الوليّ و عدمه وجهان بل قولان، و لا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ، و الوليّ بالإذن له (٢).
أحكام الوصيّة
١- و الوجه في ذلك: أنّ الموصي لا تكليف له بعد الموت، و إنّما الوصيّ هو حيّ مكلّف؛ فلا يجوز له العمل بما هو غير مشروع له اجتهاداً أو تقليداً، و هذا واضح.
٢- إذا أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ، فالمشهور بين الفقهاء عدم نفوذ الوصيّة حينئذٍ، إلّا بإجازة الوليّ، كما في «جامع المقاصد» و «المسالك» و محكيّ «المختلف»، بل في «المختلف»: لم يعتبر علماؤنا ما ذكر ابن الجنيد من تقديم الوصيّ[١].
و عن «المدارك» نفي البأس من صحّة الوصيّة في فرض المقام، و مال إليه في «جامع المقاصد»، موجّهاً: بأنّ إطلاق دليل وجوب الوفاء بالوصيّة يقتضي ثبوت الولاية له في المقام، و لأنّ فيه رعاية مصلحة الميّت، حيث جعل الوصيّ لعلمه بصلاحه.
[١] - راجع: مستمسك العروة الوثقى ٤: ٦١.