كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧ - دليل وجوب الوصيّة
نعم، لو لم يتمكّن من الأداء يجب عليه الوصيّة بالأداء عند ظهور أمارات الموت.
و الحاصل: أنّ الذي يجب عند ظهور أمارات الموت هو وجوب الوصيّة بالأداء في فرض عدم التمكّن من الأداء و الإشهاد إذا خفي ما عليه من الدين على الورثة، أو خاف خيانتهم، أو كانوا ممّن لا يبالي بالشرع. أمّا وجوب أدائه فلا يتوقّف على ظهور أمارات الموت بشيء.
هذا إذا كان الدين مالًا موجوداً في يد المديون.
و أمّا لو صار معدومة ببعض أنحاء التصرّفات المعدمة- كالأكل و الصرف لعلاج الأمراض و نحو ذلك- فالضمان ثابت بقاعدة ضمان الإتلاف و «على اليد»، بناءً على شمول الثانية لموارد التلف و أنّهما تدلّان على وجوب ردّ الدين في جميع آنات اشتغال الذمّة بها، و لو تلف المال بالتصرّف بل و غير تفريط ما لم يكن طيب نفس الدائن حاصلًا؛ لما قلنا. بل نفس سلطة المديون على مال الغير من دون رضاه غير مشروعة، فيجب عليه إزالة هذه السلطة الغير المشروعة برفع اليد عنه.
فوجوب رفع اليد عن مال الغير و ردّه إليه لا ينوط بصدق التصرّف، مع أنّه يصدق في كثير من موارد الدين.
دليل وجوب الوصيّة
أمّا المقام الثالث- في دليل وجوب الوصيّة- فقد اتّضح ممّا بيّناه: أنّ في صورة تضيّق الواجبات الموسّعة العبادية، هو حكم العقل بعدم جواز التأخير؛ إمّا لحكمه بتحصيل فراغ الذمّة اليقيني عند اشتغاله اليقيني بالتكليف، أو لحكمه