كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة؟
بين الأصحاب استقلال الباقي منهما بلا انضمام الحاكم، فكذلك في المقام.
و لكن تردّد العلّامة في «التذكرة» و الشهيد في «الدروس»، بل رجّح بطلان استقلاله و مداخلة الحاكم في «الرياض» و «المسالك»؛ نظراً إلى أنّ الموصي إنّما فوّض الاستقلال إلى البالغ و إلى زمان بلوغ الصبيّ، فكأنّه جعله مستقلّاً إلى مدّة مخصوصة لا مطلقاً، فإذا انتهى أمد هذه المدّة ينتفي الاستقلال.
مقتضى التحقيق هو الأوّل؛ وفاقاً لما ذهب إليه في «الشرائع» و «الجواهر» و «الحدائق»؛ و ذلك لظهور إنشاء الوصاية في اعتبار الانضمام عند إمكانه ببقاء الصبيّ و بلوغه رشيداً، و انصرافها عن صورة موته أو بلوغه مجنوناً؛ لعدم قابليته للوصاية إليه حينئذٍ.
ثمّ إنّ في «الجواهر» نقل عن «الرياض» القطع ببطلان الوصاية فيما إذا بلغ الصبيّ رشيداً ثمّ مات بعده و لو بلحظة؛ لانقطاع استصحاب استقلال البالغ حينئذٍ بلا خلاف، و تبدّله باستصحاب عدم الاستقلال. و تبعه في «المسالك».
و قد أجاب عنهما في «الجواهر»: بأنّ أقصاه صيرورته كالوصيّة إلى اثنين كاملين ثمّ مات أحدهما، و ستعرف: أنّ المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي، و أنّه لا يُضمّ إليه الحاكم[١].
ثمّ لا يخفى: أنّه لا خصوصية لبلوغه فاسد العقل، بل لو بلغ كافراً أو فاسقاً و فاقداً للوثاقة فكذلك للكامل الانفراد به، حيث إنّ الملاك في انفراد الكامل عدم أهلية الصبيّ للولاية، فإذا بلغ فاقد الأهلية لذلك فانفراد الكامل يبقى على حاله.
فالأصحّ: أن يكون المتن «أو بلغ فاقد الأهلية للوصاية كان للكامل الانفراد
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٤.