كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة؟
النصوص عدم أهليته لذلك؛ فلذا صرّح بانفراد الكبير في العمل بالوصيّة قبل بلوغ الصبيّ.
و في قبال ذلك: ذهب في «المسالك» إلى أنّ الوصيّة إلى الصغير منضمّاً إلى الكبير مخالفاً للقاعدة؛ لعدم كون الصبيّ أهلًا للولاية و المنصب.
مقتضى التحقيق: أنّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّاً إلى البالغ مستبطنةٌ لتعليقها في الصبيّ على بلوغه و رشده.
و الحقّ مع صاحب «المسالك» من كون الوصاية إلى الصبيّ مخالفاً للقاعدة، و هي ما يستفاد ممّا دلّ على عدم أهلية الصبيّ للولاية و المنصب.
و لا دلالة لنصوص المقام على خلاف مقتضى القاعدة المزبورة لكي يتعبّد بها.
و لكن يمكن الجمع: بأنّ مراد صاحب «الجواهر» من القاعدة هو التعليق المبنية عليه الوصاية إلى الصغير منضمّاً إلى الكبير.
و عليه: فالوصاية إلى الصغير معلّقاً على بلوغه صحيحة منفرداً، فضلًا عن صورة انضمامه إلى البالغ.
و لا نظر لصاحب «المسالك» إلى التعليق. و مع قطع النظر عن التعليق تكون الوصاية إلى الصغير مخالفاً لمقتضى القاعدة مطلقاً، كما صرّح به صاحب «الجواهر» في الجواب عن الإشكال.
ثانيهما: أنّه لا فرق بين تمييز الصبيّ- المنضمّ إلى البالغ- و بين عدمه، و لا بين بلوغه خمس سنين و عدمه.
و أمّا صحيح زياد بن أبي الحلال قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هل أوصى إلى الحسن و الحسين مع أمير المؤمنين عليهم السلام؟ قال: «نعم»، قلت:
و هما في ذلك السنّ؟! قال: «نعم، و لا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس