كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - حكم أخذ الاجرة للقيّم و الوصيّ
(مسألة ٥٩): يجوز للقيّم الذي يتولّى امور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل عمله؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً (١)،
حكم أخذ الاجرة للقيّم و الوصيّ
١- إنّ أصل أخذ الاجرة لمن يتولّى امور الميّت فقد دلّ على جوازه في الجملة قوله تعالى: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»[١]. هذه الآية قد دلّت في الجملة على جواز الأكل من مال اليتيم للقيّم بإزاء تولّيه. و لا كلام في ذلك بين الفقهاء.
و أمّا اعتبار الفقر و إن كان ظاهر الآية يقتضيها، إلّا أنّ بعض النصوص المعتبرة دلّ على نفي اعتباره؛ و لذا حمل مفاد الآية من هذه الجهة على الرجحان و الأولوية.
و إنّما الكلام في مقدار الاجرة المأخوذة، و وقع الخلاف فيه على خمسة أقوال:
أحدها: أن يأخذ اجرة المثل، كما عن الإسكافي[٢] و الشيخ في «النهاية»[٣]- في آخر باب التصرّف في مال اليتيم- و العلّامة في «القواعد»[٤]. و عن الطبرسي في «مجمع البيان»: أنّه الظاهر من روايات أصحابنا[٥].
[١] - النساء( ٤): ٦.
[٢] - مختلف الشيعة ٥: ٦٥.
[٣] - النهاية: ٣٦٢.
[٤] - قواعد الأحكام ٢: ٥٦٧.
[٥] - مجمع البيان ٣: ١٧.