كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - حكم عزل الوصيّ نفسه و توكيله الغير
نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل و إشكال، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم (١). و بالجملة: المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده، فيختلف باختلاف الأعصار و الأمصار.
(مسألة ٥٠): ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي، و لا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره (٢). نعم له التوكيل في بعض الامور المتعلّقة بها؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلّا بوقوعها من أيّ مباشر كان، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ، و لم يشترط عليه المباشرة.
١- و لكنّه فيما إذا لم يكن التعبير المزبور ظاهراً في ذلك في عرف بلد الموصي، و إلّا فلا وجه للاستئذان، كما هو واضح.
و إليه أشار السيّد الماتن بقوله: «و بالجملة: المدار هو التعارف ...». و لا يخفى: أنّ احتياط الماتن قدس سره هنا وجوبي.
حكم عزل الوصيّ نفسه و توكيله الغير
٢- إنّ البحث في ثلاث جهات:
الاولى: في عدم جواز عزل الوصيّ نفسه.
الثانية: في تفويض أمر الوصيّة إلى غيره.
الثالثة: جواز توكيل الوصيّ غيره في امور يتحقّق غرض الموصي بمباشرة غيره.
أمّا الجهة الاولى: فالوجه في عدم جواز عزل الوصيّ نفسه، بعد موت الموصي: أنّ عزله نفسَه ردٌّ لوصاية الموصي عملًا، حيث إنّ الردّ تارةً: يتحقّق