كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٢ - الوصيّ أمين لا يضمن إلّا مع التعدّي
و أمّا لو أطلق- بأن قال: «أنت وصيّي»- من دون ذكر المتعلّق، فالأقرب وقوعه لغواً إلّا إذا كان هناك عُرف خاصّ و تعارف يدلّ على المراد (١)، فيتّبع، كما في عُرف بعض الطوائف؛ حيث إنّ مرادهم- بحسب الظاهر- الولاية على أداء ما عليه من الديون، و استيفاء ماله على الناس، و ردّ الأمانات و البضائع إلى أهلها، و إخراج ثلثه و صرفه فيما ينفعه- و لو بنظر الحاكم- من استئجار العبادات و أداء الحقوق الواجبة و المظالم و نحوها.
و خبر أبي سعيد و غير ذلك. و قد سبق ذكر هذه النصوص آنفاً، فراجع.
١- و أمّا وجه وقوع مثل قوله: «أنت وصيّي» من دون ذكر المتعلّق لغواً، فواضح فيما إذا لم يكن ظاهراً في الولاية على شئون الوصيّ؛ نظراً إلى أنّ الوصاية منصب، و أنّ جعل شخصٍ لهذا المنصب و إعطاء الولاية إليه على أموال الموصي و صغاره و أداء ديونه و ودائعه و أخذ حقوقه و غير ذلك ممّا هو من شئون الوصيّ، يحتاج إلى دليل، و هو مفقود حسب الفرض.
و أمّا إذا كان التعبير المزبور و ما شابهه ظاهراً في إعطاء الولاية على جميع هذه الامور، فلا وجه للتشكيك في ثبوت ولايته على ذلك للوصي حينئذٍ؛ حتّى القيمومة على الأطفال. و إنّما يُتّبع في ذلك فهم عرف بلد الموصي؛ فلو كان مثل هذا التعبير ظاهراً في الولاية على جميع ذلك يُتَّبع، و إلّا فلا.
و الأصل عند الشكّ عدم ثبوت الولاية له، فيرجع عندئذٍ إلى الحاكم.
و لكن الإنصاف: أنّ ظهور مجرّد هذا التعبير في القيمومة مشكل.