كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٥ - الوصيّة جائزة من طرف الموصي
(مسألة ٦٠): الوصيّة جائزة من طرف الموصي (١)، فله أن يرجع عنها ما دام فيه الروح، و تبديلها من أصلها، أو من بعض جهاتها و كيفيّاتها و متعلّقاتها، فله تبديل الموصى به كلًاّ أو بعضاً، و تغيير الوصيّ و الموصى له و غير ذلك، و لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحاله. فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة و جعل الوصاية لزيد، ثمّ بعد ذلك عدل عن وصاية زيد و جعلها لعمرو يبقى أصل الوصيّة بحاله.
الوصيّة جائزة من طرف الموصي
١- لا خلاف في ذلك بين الفقهاء. صرّح به في «التذكرة» و «المسالك»[١] و «الحدائق»[٢] و «جامع المقاصد»[٣].
قال في «التذكرة»: لا نعلم فيه خلافاً؛ فيجوز له الاستبدال بالموصى إليه و تخصيص ولايته و تعميمها و إدخال غيره معه و إخراج من كان معه[٤]. بل ادّعى في «الجواهر»[٥]- مضافاً إلى نفي الخلاف- تحقّق الإجماع بقسميه. و قد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة بالغة حدّ التواتر، نكتفي هنا بذكر بعضها:
فمن هذه النصوص صحيح عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
[١] - مسالك الأفهام ٦: ١٣٥.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٠٢.
[٣] - جامع المقاصد ١١: ٢٨٢.
[٤] - تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٤/ السطر ٣٤.
[٥] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٦٥.