كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - ما يعتبر في الموصي
و لا المحجور عليه (١) إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه.
يقول: «وُضع عن هذه الامّة ستُّ خصال: الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطرّوا إليه»[١].
و مثلها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: وضع عن امّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه»[٢].
و من الواضح: أنّ وضع قلم التكليف عن المجنون و المكره و السكران يكون بمعنى سلب عبارتهم و عدم ترتيب أيّ أثر عقلائي أو شرعي عليه. و لا يخفى: أنّ الإكراه هنا بمعنى سلب الاختيار، و هو غير الاضطرار الذي لا ينافي الاختيار، كما هو واضح.
١- و لا يخفى: أنّ الحجر تارة يكون من ناحية السفاهة، و اخرى من ناحية الإفلاس:
أمّا الأوّل: قال في «جامع المقاصد»: المشهور بين الأصحاب جواز وصيّة السفيه في البِرّ و المعروف[٣].
و عن عدّةٍ من الفقهاء اعتبار الرشد في صحّة الوصيّة و عدم صحّتها من السفيه؛ فمنهم أبو الصلاح الحلبي في «الكافي» و سلّار في «المراسم» و العلّامة في «القواعد» و «التحرير» و ظاهر ابن حمزة و غيرهم.
و يفهم من إطلاق كلام السيّد الماتن قدس سره في اعتبار الرشد، عدم صحّة وصيّة
[١] - وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٣] - جامع المقاصد ١٠: ٣٦.