كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٨ - حكم ما لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة
و إن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل (١)، و الأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة.
١- كما نسب ذلك في «الحدائق»[١] إلى المشهور بين الأصحاب فيما لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة.
و ذهب إليه العلّامة في «القواعد»[٢] و اختاره المحقّق في «جامع المقاصد»[٣] و المفيد في «المقنعة»[٤] و الشيخ في «النهاية»[٥] و الصدوق في «المقنع»[٦].
بل يظهر من كلماتهم: أنّه لم يخالف في المسألة إلّا ابن إدريس و الشيخ في بعض كتبه[٧].
و قد دلّ عليه بالخصوص ما رواه المشايخ الثلاثة عن محمّد بن الريّان قال:
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيّةٍ فلم يحفظ الوصيّ إلّا باباً واحداً منها، كيف يصنع في الباقي؟ فوقّع عليه السلام: «الأبواب الباقية اجعلها في البرّ»[٨].
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٦٦.
[٢] - قواعد الأحكام ٢: ٤٧٠.
[٣] - جامع المقاصد ١٠: ٢١٦.
[٤] - المقنعة: ٦٧٤.
[٥] - النهاية: ٦١٣.
[٦] - المقنع: ٤٨٦.
[٧] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٦٧؛ السرائر ٣: ٢٠٨- ٢٠٩؛ جامع المقاصد ١٠: ٢١٦.
[٨] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٩٣، كتاب الوصايا، الباب ٦١، الحديث ١.