كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - حكم تولية القيّم
و كذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة و لا غبطة. نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ، فادّعاه الوصيّ و أنكره الصبيّ، قُدّم قول الصبيّ (١)، و البيّنة على الوصيّ.
إنّ إشهاد الشاهدين في كلّ يوم- بل كلّ دفعة- على إنفاق الطفل أمر عسير يصعب على القيّم[١].
و ثالثاً: أنّ عدم قبول قول الوصيّ و القيّم بلا بيّنة في ذلك يؤدّي إلى عدم قبول الوصاية من أحدٍ. و هذا يُفضي إلى تضييع مصلحة الأطفال و اليتامى الصغار. هذا التعليل أيضاً من «جامع المقاصد»[٢]. هذا في أصل الإنفاق.
و أمّا لو ادّعي عليه: أنّه باع ماله بلا حاجة أو أنفق زائداً عن المتعارف و نحوه ممّا يرجع إلى دعوى أمر وجودي، فلا إشكال في الاكتفاء بيمين الوصيّ؛ لأنّه منكر؛ فعلى الصبيّ إقامة البيّنة؛ لأنّه المدّعي.
١- نظراً إلى أنّه ينكر دفع المال، و إنّما يدّعيه الوصيّ، و أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر. و قد حرّر في محلّه- من كتاب القضاء- أنّ ضابطة المنكر كون قوله موافقاً للأصل، و الأصل في المقام: عدم دفع المال إليه.
و أمّا حديث «أنّ الوصيّ أمين لا يضمن»، فلا ينفع في فرض المقام شيئاً؛ نظراً إلى انقطاع الوصاية ببلوغ الصبيّ.
[١] - جامع المقاصد ١١: ٢٨٩.
[٢] - نفس المصدر.