كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه
العهدية، و هي لا يرتبط بتولّي صغار الميّت و أطفاله و مماليكه. فلا ينافي وجود وليّ له يتولّى صغاره؛ فإنّ له الولاية على صغار الميّت و مماليكه. و أمّا إجراء الوصيّة و أداء الديون و استيفاء حقوقه فعلى الوصيّ، و مع فقده تصل النوبة إلى الحاكم، كما يستفاد ذلك من صحيح ابن رئاب و غيره ممّا سبق ذكر بعضها.
و يشهد على ذلك تفصيل الشهيد الثاني بين هاتين الجهتين، حيث قال في «المسالك»: و اعلم أنّ الامور المفتقرة إلى الولاية إمّا أن يكون أطفالًا أو وصايا أو حقوقاً أو ديوناً. فإن كان الأوّل فالولاية فيهم لأبيه، ثمّ لجدّه لأبيه، ثمّ لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية، الأقرب منهم إلى الميّت فالأقرب. فإن عدم الجميع فوصي الأب، ثمّ وصيّ الجدّ و هكذا. فإن عدم الجميع فالحاكم.
و الولاية في الباقي- غير الأطفال- للوصي، ثمّ الحاكم. و المراد به السلطان العادل، أو نائبه الخاصّ، أو العامّ مع تعذّر الأوّلين؛ و هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل إلى أن قال: فإن فُقد الجميع فهل يجوز أن يتولّى الناظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به؟ قولان، أحدهما: المنع، ذهب إليه ابن إدريس ...
و الثاني: و هو مختار الأكثر تبعاً للشيخ، الجواز[١].
أمّا المقام الثاني: فقد نسب إلى المشهور بين الأصحاب: أنّ من مات و لا وصي له يتولّى أمره من يوثق به من المؤمنين عند فقد الحاكم و منصوبه، كما في «الجواهر»[٢] و «الحدائق»[٣]، و نسب ذلك إلى أكثر الأصحاب في «المسالك»[٤].
[١] - مسالك الأفهام ٦: ٢٦٤- ٢٦٥.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٠.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٩٣.
[٤] - مسالك الأفهام ٦: ٢٦٥.