كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - حكم ما لو أوصى بوصايا متعدّدة من نوع واحد
وجيه؛ لعدم احتمال خصوصية في العتق و عدم فرض مرض الموصي في هذه النصوص، هذا.
مضافاً إلى دلالة قوله عليه السلام: «بوصيّة اخرى» في خبر أبي بصير الآتي على كون العتق من الوصيّة.
و منها: خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة اخرى، الغيت الوصيّة و اعتقت الجارية من ثلثه، إلّا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصيّة»[١].
و منها: خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل أوصى عند موته و قال:
أعتق فلاناً و فلاناً و فلاناً، حتّى ذكر خمسة، فنظر في ثلثه، فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم؟ قال عليه السلام: «يُنظر إلى الذين سمّاهم و بدأ بعتقهم فيقوّمون، و يُنظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكر ثمّ الثاني و الثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس، فإن عجز الثلث كان في الذين سمّى أخيراً؛ لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك؛ فلا يجوز له ذلك»[٢].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٦، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٩٨، كتاب الوصايا، الباب ٦٦، الحديث ١.