كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٥ - حكم ما لو أوصى بوصايا متعدّدة من نوع واحد
فلو أوصى بمقدار من الصوم و مقدار من الصلاة، و لم يفِ الثلث بهما، و كانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر، و أوصى بستّة لاستئجار الصلاة و ثلاثة لاستئجار الصوم و لم يجز الورثة، بطلتا في الثلاثة، و توزّع النقص عليهما بالنسبة، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة، و عن الصوم واحد و يصرف فيه اثنان، و كذا الحال في التبرّعيّة (١).
في كتاب الخمس[١]، فراجع.
و ثانياً: لدلالة ما ورد من النصوص في موارد مختلفة على ذلك بالخصوص بعد تنقيح الملاك؛ فإنّها و إن وردت في موارد خاصّة، إلّا أنّها بعد تنقيح الملاك تشمل المقام؛ نظراً إلى عدم احتمال خصوصية فيها غير مفاد هذه القاعدة.
فمن هذه النصوص ما ورد في الدرهم الودعي، كموثّقة السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في رجل استودع رجلًا دينارين، فاستودعه آخر ديناراً، فضاع دينارٌ منها؟ قال عليه السلام: «يعطي صاحب الدينارين ديناراً و يُقسّم الآخر بينهما نصفين»[٢].
١- و منها: ما ورد في الثوبين المشتبهين بين شخصين، كموثّقة إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام في الرجل يُبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوب و آخر عشرين درهماً في ثوب، فبعث الثوبين و لم يعرف هذا ثوبه و لا هذا ثوبه؟
قال عليه السلام: «يباع الثوبان و يعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، و الآخر
[١] - دليل تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ٣٢١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٢، كتاب الصلح، الباب ١٢، الحديث ١.