كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - حكم ما لو مات الموصى له قبل القبول أو الردّ
- الذي اوصي له- قبل الموصي، قال عليه السلام: الوصيّة لوارث الذي اوصي له.
قال عليه السلام: و من أوصى لأحدٍ- شاهداً كان أو غائباً- فتُوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصيّة لوارث الذي أوصى له، إلّا أن يرجع في وصيّته قبل موته»[١].
و لا يخفى: أنّ اشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و الضعيف اسماً لا يمنع من الحكم بصحّتها؛ نظراً إلى أنّ الذي له كتاب قضايا أمير المؤمنين و يروي عنه عاصم بن حميد، هو محمّد بن قيس الثقة.
و يؤيّدها صحيحة العبّاس بن عامر قال: سألته عن رجل اوصي له بوصية، فمات قبل أن يقبضها و لم يترك عقباً؟ قال عليه السلام: «اطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه»، قلت: فإن لم أعلم له وليّاً؟ قال: «اجهد على أن تقدر له على وليّ، فإن لم تجد و علم اللَّه منك الجدّ فتصدّق بها»[٢].
نوقش في سند هذه الرواية: بأنّ في «الكافي» و إن رواها العبّاس بن عامر عن الإمام بلا واسطة- و لو مضمرةً- إلّا أنّ في طريق الصدوق و الشيخ رواها العبّاس بن عامر عن المثنّى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و حيث إنّ المثنّى الواقع في طريقها مجهول فلا مجال للحكم بصحّة هذه الرواية.
و جوابه واضح، حيث إنّ المثنّى على فرض تردّده مردّدٌ بين المثنّى بن عبد السلام، و بين المثنّى بن الوليد، و كلاهما ثقة على ما ذكره الكليني. مع أنّ الظاهر: أنّه المثنّى بن عبد السلام، كما صرّح به العيّاشي في تفسيره؛ فلا يرد هذا النقاش.
و أمّا وجه كون هذه الرواية مؤيّدة، احتمال كون المراد من «القبض» هو
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٣، كتاب الوصايا، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٤، كتاب الوصايا، الباب ٣٠، الحديث ٢.