كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٧ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»، قال عليه السلام: «إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة»[١].
و مثله صحيح هشام بن حكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه- عزّ و جلّ- «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»، قال: «إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة»[٢].
منها: موثّق سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة أهل الذمّة؟
فقال عليه السلام: «لا تجوز إلّا على أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد»[٣].
و غير ذلك من النصوص المعتبرة الكثيرة البالغة حدّ التظافر[٤].
و أمّا شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار، فلا تثبت بها الوصيّة مطلقاً؛ نظراً إلى الاقتصار فيما خالف القاعدة على المتيقّن من إطلاق النصوص- كصحيح هشام بن سالم و هشام بن حكم و غيرهما- فيُحمل على المقيّدات من النصوص، مثل صحيح حمزة بن حمران و موثّق سماعة.
و أمّا خبر يحيى بن محمّد[٥]، فلا عامل به من الأصحاب، كما قال في «الجواهر»[٦].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، ذيل الحديث ٤؛ الكافي ٧: ٣٩٨/ ٦.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١١، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٥.
[٤] - راجع: وسائل الشيعة ١٩: ٣١١، كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١١، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٦] - جواهر الكلام ٢٨: ٣٤٧.