كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٥ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
شهادتها في جميع الوصيّة دون ربعها، و غير ذلك من المحامل و التوجيهات الوجيهة التي احتملها الشيخ و صاحب «الوسائل» و «الجواهر» و غيرهم. مضافاً إلى ضعف أحمد بن هلال.
و على أيّ حال: فلا مناص من القول بجواز شهادة النساء منفردات في الشهادة على الوصيّة بالمال.
فإذا جازت شهادة المرأة الواحدة في ربع الوصيّة تجوز شهادة المرأتان في نصفهما و ثلاث نساء في ثلاثة أرباعها و أربع في جميعها؛ و ذلك لظهور قوله: «يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها» في ذلك بالملازمة العرفية، بل العقلية.
و أمّا وجه دلالة هذه النصوص على جواز شهادة النساء منفردات في خصوص الوصيّة بالمال هو: أنّ الذي يتبعّض بالربع هو الوصيّة بالمال دون الوصيّة بالولاية.
و أمّا وجه استفادة شهادة النساء منضمّات بالرجال في الوصيّة بالمال، فهو بالفحوى، كما هو واضح.
و أمّا جواز شهادة النساء بالولاية- منضمّات أو منفردات- فلا يستفاد من هذه النصوص و لا دليل آخر يدلّ على جواز شهادة النساء في مطلق الوصيّة، بل دلّ بعض النصوص المعتبرة على عدم جوازها، مثل صحيح عبد الرحمن[١] المذكورة آنفاً.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٨، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٦.