كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
ثانيهما: أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين عدلين- في دينهما- عند الضرورة و عدم عدول المسلمين، و لا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار (١).
١- ثانيهما: ثبوت الوصيّة بالمال بشهادة رجلين ذمّيين عدلين في دينهما عند الضرورة أو عدم عدول المسلمين. و لا خلاف بين الفقهاء في ذلك.
و ذلك بدليل الكتاب و السنّة:
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ...»[١].
فإنّ قوله تعالى: «أوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» أي: عدلان من غير ملّتكم و دينكم.
و اتّفق الفقهاء في تفسير أنّ المراد أهل الذمّة، و دلّت عليه النصوص المفسّرة.
و من السنّة عدّة نصوص معتبرة:
منها: صحيح حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه- عزّ و جلّ «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: فقال عليه السلام: «اللّذان منكم مسلمان، و اللّذان من غيركم من أهل الكتاب»، فقال عليه السلام: «إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته، فلم يجد مسلمين، فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما»[٢].
منها: صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله- عزّ و جلّ- «أَوْ
[١] - المائدة( ٥): ١٠٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٢، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٧.