كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٤ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
و في صحيحة الآخر مثله[١].
و معتبرة أبان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في وصيّة لم يشهدها إلّا امرأة، فأجاز شهادتها في الربع من الوصيّة بحساب شهادتها[٢].
و أمّا ما دلّ على عدم جواز شهادة النساء في الوصيّة إلّا أن يكون رجلًا و امرأتان، مثل مكاتبة أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السلام: امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها و في الورثة من يصدّقها و منهم من يتّهمها؟ فكتب: «لا، إلّا أن يكون رجل و امرأتان، و ليس بواجب أن تنفذ شهادتها»[٣].
و ما دلّ على حصر جواز شهادتها في المنفوس و العذرة، مثل صحيح عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة، تجوز شهادتها؟ قال: «تجوز شهادة النساء في العذرة و المنفوس»، و قال:
«تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل»[٤].
و صحيح عبد اللّه بن سنان قال: سألته عن امرأة حضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة، أ تجوز شهادتها؟ فقال عليه السلام: «لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس و العذرة»[٥].
فيحتمل في الجميع صدورها على وجه التقيّة، كما يحتمل الاستفهام الإنكاري في صحيح عبد اللّه بن سنان، و يحتمل في صحيح عبد الرحمن عدم جواز
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٧، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٧، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٨.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٨، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٦.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٨، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٧.