كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه
ديونه و إحقاق حقوقه و القيام بسائر اموره.
و المراد من الحاكم- كما قال في «المسالك» هو الإمام العدل عليه السلام و نائبه الخاصّ و العامّ، و هو الفقيه العادل الجامع لشرائط الفتوى. و سيأتي عبارة «المسالك».
و قد دلّ على ذلك أيضاً بالخصوص بعض نصوص وردت في خصوص المقام، مثل صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبد الحميد القيِّم بماله، و كان الرجل خلّف ورثة صغاراً و متاعاً و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعُفَ قلبه عن بيعهنّ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته و كان قيامه فيها بأمر القاضي؛ لأنّهنّ فروج؟ قال: فذكرتُ ذلك لأبي جعفر عليه السلام، و قلت له: يموت الرجل من أصحابنا و لا يوصي إلى أحدٍ و يُخلّف جواري فيقيّم القاضي رجلًا منّا فيبيعهنّ، أو قال: يقوم بذلك رجلٌ منّا فيضعف قلبه؛ لأنّهنّ فروج، فما ترى في ذلك؟ قال:
فقال عليه السلام: «إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس»[١].
و صحيح إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصيّة و ترك أولاداً ذكراناً و غلماناً صغاراً و ترك جواري و مماليك، هل يستقيم أن تُباع الجواري؟ قال عليه السلام: «نعم»، و عن الرجل يصحب الرجل في سفرٍ فيحدث به حدث الموت و لا يدرك الوصيّة، كيف يصنع بمتاعه- و له أولاد صغار و كبار؟
أ يجوز أن يدفع متاعه و دوابّه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي؟ و إن كان في بلدةٍ ليس فيها قاضٍ كيف يصنع؟ و إن كان دفع المتاع إلى الأكابر و لم يعلم فذهب فلم يقدر على ردّه كيف يصنع؟ قال عليه السلام: «إذا أدرك الصغار و طلبوا لم يجد بدّاً
[١] - وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٦، الحديث ٢.