كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - لو ظهرت خيانة الوصيّ
(مسألة ٤٦): لو ظهرت خيانة الوصيّ، فعلى الحاكم عزله و نصب شخص آخر مكانه، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة (١). و لو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده. و أمّا إن عجز عن التدبير و العمل مطلقاً- بحيث لا يرجى زواله- كالهرم الخرف، فالظاهر انعزاله، و على الحاكم نصب شخص آخر مكانه.
دخل القاسم مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، و إذا انقرض أحدهما دخل العبّاس مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي، و إن لم يبق من وُلدي إلّا واحدٌ فهو الذي يليه»[١]، هذا.
مضافاً إلى صحّة الوصاية التعليقية على النحو المزبور بمقتضى القاعدة في الوصيّة؛ إذ التعليق على موت الموصي مأخوذ في ذاتها.
فعلى فرض كون التعليق مضرّاً بصحّة العقود و الإيقاعات- و هو ممنوع بإطلاقه كما قلنا سابقاً- لا يضرّ بصحّة الوصيّة. و يترتّب على ذلك: أنّه ما دام لم يحصل ما عُلِّق عليه الإيصاء إلى الثاني لا ينتهي أمد الأوّل.
لو ظهرت خيانة الوصيّ
١- نظراً إلى سقوطه عن الأهلية للوصاية فيما إذا أضرّت الخيانة بعدالته.
أمّا لو كانت الخيانة في غير العمل بالوصاية و كانت بحيث لم تضرّ بعدالته؛ بأن تاب فوراً- بناءً على عود العدالة بالتوبة- أو كانت في فعل و أمر لا تنافي العدالة، فوقع الكلام في جواز عزله:
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.