كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩١ - حكم ما لو تشاحّ الوصيان
(مسألة ٤٥): لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو» صحّ و يكون وصيّاً بعد موته، و كذا لو قال: «أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني، أو تاب عن فسقه، أو اشتغل بالعلم، فهو وصيّي»، فإنّه يصحّ (١)، و تنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.
أيّ جزءٍ من ثلث ماله و فيما يرتبط بما بعد موته.
و أمّا عدم جواز مشاركة أحد الوصيّين الآخر في فرض المقام، فلأجل تبعيض الموصي في الوصاية إليهما بتخصيص ولاية كلّ واحدٍ منهما بموردٍ، و أنّ التفصيل قاطعٌ للشركة.
١- كما صرّح بذلك العلّامة في «القواعد»[١] و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»[٢]. و علّله في «جامع المقاصد»: بما ورد في صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السلام: «أنّ فاطمة عليها السلام أوصت في وقفها إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى علي فإلى الحسن، فإن مضى الحسن فإلى الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدها»[٣].
و بما روي أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «الأمير زيد، فإن قُتل فجعفر، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة»[٤]، بعد نفي الفرق بين نصب الأمير و بين نصب الوصيّ.
و يمكن التعليل لذلك أيضاً بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج الوارد في إيصاء الإمام الكاظم عليه السلام في وقف أرضه: «إلى علي عليه السلام و إبراهيم، فإذا انقرض أحدهما
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٥٦٧.
[٢] - جامع المقاصد ١١: ٣٠١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٨، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٤] - إعلام الورى: ١٠٢.