كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - حكم ما لو تشاحّ الوصيان
به؟ فكذلك في المقام يجوز له ضمّ آخر.
و لكن ذهب جمع من الفقهاء إلى استقلال الآخر الباقي في الوصاية و جواز انفراده في العمل بها.
بل نسب ذلك في «الجواهر» إلى الأكثر.
و علّل ذلك: بأنّه لا ولاية للحاكم مع وجود الوصيّ. و أمّا الاجتماع فإنّما يشترط على فرض وجود القابلية، دون ما إذا انتفت رأساً بالموت أو عروض الجنون.
و لذا فصّل العلّامة في «القواعد» بين ما لو مرض أحدهما أو عجز فحكم بضمّ الحاكم إليه من يعينه، و بين ما لو مات أو فسق فجوّز للآخر الاستبداد من غير ضمّ[١].
و علّله في «جامع المقاصد» بعدم زوال الولاية في الصورة الاولى بالمرض و العجز، بخلاف الصورة الثانية فتنتفي بانتفاء القابلية[٢]. و إن قوّى العلّامة وجوب الضمّ حتّى في الصورة الثانية.
و على أيّ حال: عمدة دليل وجوب الضمّ ظهور تعدّد الوصيّ و اعتبار اجتماعهما في عدم رضا الموصي بالانفراد مطلقاً؛ سواءٌ مات أحدهما أو جُنّ عليه أو مرض أو عجَزَ، بلا فرق بين انتفاء أصل القابلية و بين عروض المانع من إعمال الولاية.
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٥٦٦.
[٢] - جامع المقاصد ١١: ٢٩٤.