كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - تعريف الوصيّة و مبدأ اشتقاقها و أقسامها
تعريف الوصيّة و مبدأ اشتقاقها و أقسامها
وقع الخلاف في أصل لفظ «الوصيّة» و مبدأ اشتقاقه بأنّه هل يكون ثلاثياً مجرّداً من «وصى يَصي» بمعنى الوصل، أو ثلاثياً مزيداً من «وصّى يوصِّي توصيةً» أو «أوصى يوصي إيصاءً».
ذهب جماعة من الفقهاء إلى الأوّل. و لعلّ الأصل في هذا القول ما ذكره الشيخ قدس سره، حيث قال في «المبسوط»: «الوصيّة» مشتقّة من «وصى يَصي»، و هو الوصل. فاستشهد لذلك بقول الشاعر، ثمّ قال: و معناه: أنّه يصل تصرّفه بما يكون بعد الموت ما قبل الموت، يقال منه: «أوصى يوصي إيصاءً» و «وصّى يوصّي توصيةً». و الاسم: الوصيّة و الوصاة ...[١]».
و نظير ذلك في «السرائر» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «التحرير» و «المهذّب البارع» و «كنز العرفان»، و من تبعهم من الفقهاء.
و تردّد بعض الفقهاء في كون لفظ «الوصيّة» مأخوذة من الثلاثي المجرّد أو المزيد، كما في «الروضة» و «الرياض» و «الحدائق الناضرة» و تبعهم السيّد اليزدي في «العروة».
[١] - المبسوط ٤: ٣.