كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - حكم الوصيّة بالواجب غير المالي
و في الزائد صحّت إن أجاز الورثة، و إلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض، و كذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى (١)، كما لو أوصى بالصلاة و الصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
قال في «الشرائع»: تصرّفات المريض نوعان: مؤجّلة و منجّزة. و المؤجّلة حكمها حكم الوصيّة إجماعاً.
و فسّر المؤجّلة في «الجواهر» بقوله: وصيّةً كتمليك عين أو منفعة مثلًا، و غير وصيّة كالتدبير و النذر المؤجّل بالموت[١].
حكم الوصيّة بالواجب غير المالي
١- وقع الخلاف في جواز إخراج الواجبات البدنية- كالصوم و الصلاة- المشتغلة بها ذمّة الميّت، من أصل التركة أو من ثلثها.
و قد قوّى السيّد الماتن إخراجها من الثلث، حيث ألحقها بالوصيّة التمليكية و التبرّعية، من جهة عدم نفوذها في الزائد عن الثلث.
و أيضاً قال في حاشيته على «العروة»[٢]: «الأقوى هو الخروج من الثلث» خلافاً لصاحب «العروة» حيث قوّى إخراجها من أصل التركة.
و ينبغي- قبل الورود في الاستدلال- الكلام في ضابطة الدين المأخوذ من أصل التركة، مقدّماً على الدين في الكتاب و السنّة؛ فهل يشمل مثل الصلاة و الصوم- المشتغلة بهما ذمّة الميّت- أم لا؟ نظراً إلى دوران إخراج الواجبات البدنية
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٦٤.
[٢] - العروة الوثقى ٣: ٨١.