تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣ - في وجوب العمرة
فصل في أقسام العمرة
(مسألة ١) تنقسم العمرة [١] كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب.
فصل في أقسام العمرة
في وجوب العمرة
[١] العمرة لغة الزيارة مأخوذة من العمارة لأنّ الزائر يعمر المكان بزيارته، و شرعا اسم للأعمال الخاصة التي تبدء بالإحرام من الميقات، ثمّ طواف البيت و صلاته، ثمّ السعي بين الصفا و المروة، ثمّ التقصير، و يعتبر في المفردة طواف النساء على ما يأتي، و مشروعية العمرة في نفسها ثابتة بالكتاب المجيد، كما أنّ وجوب إتمامها بعد الدخول فيها مستفاد منه. قال سبحانه و تعالى: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما[١]، و قال: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ[٢].
و ربّما يقال بأنّ وجوب العمرة مستقلا مستفاد من قوله سبحانه: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ[٣]، فإنّ حجّ البيت يعمّ العمرة أيضا، و لكن لا يخفى أنّه لو كان حجّ البيت أي قصده شاملا لكل منهما يكون المستفاد وجوب أحدهما لا وجوبهما معا، و هذا مع قطع النظر عن الروايات المفسّرة، و أمّا مع ملاحظتها فلا مجال للتأمّل في وجوب كل منهما، و انّ ذلك أيضا مراد من قوله سبحانه.
و في صحيحة عمر بن اذينة المروية في العلل قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج دون
[١] سورة البقرة: الآية ١٥٨.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٩٦.
[٣] سورة آل عمران: الآية ٩٧.