تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - لا يعتبر في الحج المندوب للبالغ إذن الأبوين
فالأقوى عدم الاشتراط في صحته و إن وجب الاستئذان في بعض الصور. و أمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين [١] إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما، و أمّا في حجّة الواجب فلا إشكال.
لمن كان من أهل القبور كبيرا أو صبيا مميزا. نعم تحصيل ثوبي الإحرام و الهدي الموقوفين على صرف ماله يحتاج لإذن الولي، و هذا غير اشتراط حجه بإذن الولي.
و أما الكفارات فلا يبعد القول بعدم ثبوتها في حقه فإنها من الجزاء على العمل المرفوع عنه، و إن لم نقل بذلك فعليه الكفارة و يجب عليه أن يأتي بها بعد بلوغه، أو يجب على الولي أن يخرجها من ماله حال صغره كما يخرج سائر ديونه.
لا يعتبر في الحج المندوب للبالغ إذن الأبوين
[١] قد يقال بالاشتراط لوجهين:
١- إن سفره بدون إذنهما غير جائز.
٢- ورود اعتبار إذنهما في حجه في بعض الأخبار، و هي رواية نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم المروية في الحدائق عن الصدوق في كتاب العلل عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم إلا بإذن زوجها، و من صلاح العبد و نصحه و طاعته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و أمره، و من بر الولد أن لا يصوم تطوعا و لا يحج تطوعا و لا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه و أمرهما، و إلّا كان الضيف جاهلا و كانت المرأة عاصية و كان العبد فاسقا عاصيا و كان الولد عاقا قاطعا للرحم»[١]. و دلالتها ظاهرة، و لكن رويت في الفقيه
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، الباب ١٠ من أبواب الصوم المحرم و المكروه، الحديث ٢، و الحدائق ١٤: ٦٦ مع تفاوت.