تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - إذا لم يعين الأجرة اقتصر على أجرة المثل
الأحوط ذلك [١] توفيرا على الورثة خصوصا مع الظنّ بوجوده و إن كان في وجوبه إشكال خصوصا مع الظنّ بالعدم، و لو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو المتعيّن توفيرا على الورثة، فإن أتى به صحيحا كفى و إلّا وجب الاستئجار، و لو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجبا، بل و إن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث، الأمر في سائر الحج مما يخرج من ثلث الميت، كذلك سواء كان واجبا أو مندوبا فيما إذا كان الزائد على أجرة الحج من ثلث الميت يصل إلى الورثة أو يكون للميت وصية اخرى يجب العمل بها و لا يمكن إلّا باستئجار من يطلب الأقل من أجرة المثل. نعم إذا لم يصل الزائد إلى الورثة و امكن العمل بتمام وصاياه مع وصيته بصرف تمام ثلثه لم يجب استئجار من يطلب الاقل بل يجوز استئجار من يطلب الازيد من اجرة المثل إذا كان في استئجاره خصوصية لكونه اعرف بمسائل الحج التي يمكن للاجير الابتلاء بها.
[١] قد يقال لا بأس بتركه حتى مع الظن بوجود من يطلب الأقل من أجرة المثل، فان الاستئجار بأجرة المثل مقتضى الاستصحاب في عدم وجود من يطلب الأقل و لا فرق في جريانه بين صورة الظن و عدمه، فان الظن مع عدم اعتباره ملحق بالشك، و لكن لا يخفى إنما لا يجب الفحص إذا قيل بان خطابات وجوب قضاء حجة الإسلام عن الميت ينصرف إلى الحج عنه بأجرة المثل و لو في صورة الامكان، و كذا فيما كان الحج عنه بالوصية، فخطاب وصيته ينصرف إلى الحج عنه بأجرة المثل و لو في صورة إمكانه، يعني ان لا تكون الأجرة أزيد منها في صورة إمكانه الحج عنه بأجرة المثل، و في هذا الفرض لا يجب استئجار من يطلب الاقل حتى فيما كان وجوده محرزا، و اما إذا قلنا بعدم الانصراف و أن مدلول خطابات الأمر