تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - إذا نذر الحج و أطلق فالأقوى التعدد
لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب، و القول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف، و استدلّ الثالث بصحيحتي رفاعة و محمّد بن مسلم: «عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى هل يجزئه عن حجّة الإسلام؟ قال عليه السّلام: نعم»، و فيه أنّ ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غير معمول به، و يمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحج، ثمّ أراد أن يحج فسئل عليه السّلام عن أنّه هل يجزئه هذا الحج الّذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا؟ فأجاب عليه السّلام بالكفاية، نعم لو نذر أن يحج مطلقا- أيّ حج كان- كفاه عن نذره حجّة الإسلام بل الحج النيابي و غيره أيضا، لأن مقصوده حينئذ حصول الحج منه في الخارج بأيّ وجه كان.
(مسألة ٢٠) إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلّقا على شفاء ولده مثلا، فاستطاع قبل حصول المعلّق عليه، فالظاهر تقديم حجّة الإسلام، و يحتمل تقديم المنذور [١] إذا فرض حصول المعلّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا، بل هو المتعيّن، إن كان نذره من قبيل الواجب المعلّق.
في تلك السنة، و حصلت الاستطاعة فيها، ينطبق على حجة إسلامه طبيعي الحج أو الحج في تلك السنة. نعم لو كان متعلقه الحج قبل الاستطاعة أو بعد الإتيان بحجة الإسلام، فبحصول الاستطاعة ينحل نذره في الاول لعدم تمكنه من منذوره، و في الثاني يجب الاتيان بحج آخر بعد حجة الاسلام للوفاء بنذره، لكون متعلق نذره حج آخر لا ينطبق على حجة الإسلام.
[١] قد تقدم أن الحج يتم مع تحقق الاستطاعة و تكون حجة الإسلام، فإن كان المنذور هو الحج قبل الاستطاعة، فهذا النذر ينحل بحصول الاستطاعة، و إن كان الحج المنذور هو الطبيعي تكون حجة إسلامه كافية عن الوفاء بنذره.