تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستيجار الحج ان يحج بنفسه
(مسألة ١٩) يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته [١] إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحج في الخارج، و إذا عيّن شخصا تعيّن إلّا إذا علم عدم أهليّته و أنّ المعطي مشتبه في تعيينه أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
ان الوجوب في غير الحج من الموارد ما يقضى من اصل التركة أو يؤدي منه كوجوب قضاء الحج و أولوية الورثة ما دامت اصل التركة باقية، و اما إذا بادر أحد إلى صرفها فيما يخرج عن الاصل لا يبقى مال حتى يكون الورثة أولى به، و لذا لا يعتبر الاذن من الحاكم الشرعي في هذه الموارد، حيث لا يمكن المساعدة عليه. فان مقتضى كون التركة اكثر مما يجب، يخرج من اصل التركة. و كذا مقتضى تعلق حق أولياء الميت باعيانها ان لا يجوز التصرف فيها الا بالاستئذان منهم، و لو كان وجوب القضاء بنحو الواجب الكفائي بحيث يكون لكل مكلف الولاية في التصرف في تركة الميت، لجاز للأجنبي عن أولياء الميت الحج عن الميت من عند نفسه و لو بقصد أخذ اجرة المثل ثم أخذها من الورثة قهرا عليهم، أو سرقة من عندهم، و ليس عدم جواز ذلك إلّا لكون الورثة هم المكلفون بالاخراج و الاداء، كما يشهد بذلك مثل صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام «في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد اجزأت عنه حجة الاسلام و إن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام»[١].
يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستيجار الحج ان يحج بنفسه
[١] و الوجه في كون الاحتياط استحبابيا و يجوز له استئجار نفسه للحج عنه هو
[١] وسائل الشيعة ١١: ٦٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.