تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - نذر الزوجة و المملوك و الولد
فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
و يشترط في إنعقاده البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا ينعقد من الصبي و إن بلغ عشرا و قلنا بصحّة عباداته و شرعيتها، لرفع قلم الوجوب عنه، و كذا لا تصحّ من المجنون و الغافل و الساهي و السكران و المكره، و الأقوى صحّتها من الكافر [١] وفاقا للمشهور في اليمين خلافا لبعض و خلافا للمشهور في النذر وفاقا لبعض، و ذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد القربة في اليمين و اعتباره في النذر و لا تتحقّق القربة في الكافر، و فيه أوّلا أنّ القربة لا تعتبر في النذر بل هو مكروه، و إنّما تعتبر في متعلّقه حيث إنّ اللازم كونه راجحا شرعا، و ثانيا إنّ متعلّق اليمين أيضا قد يكون من العبادات، و ثالثا أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضا، و دعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام، مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات و يعاقب على مخالفته و يترتّب عليها وجوب الكفارة فيعاقب على تركها أيضا، و إن أسلم صح إن أتى به و يجب عليه الكفارة لو خالف و لا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن المقام، نعم لو خالف و هو كافر و تعلّقت به الكفارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل.
فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
نذر الزوجة و المملوك و الولد
[١] الصحة مبتنية على كون الكفار مكلفين بالفروع، و ان لا يسقط وجوب الوفاء بها بعد اسلامهم، و في كل من الأمرين تأمل، بل منع. و دعوى الانصراف في قاعدة الجبّ لا يمكن المساعدة عليها سواء اريد انصراف خبر جبّ الإسلام أو قصور